أنسا يذكر أنه هو بل الصحابة كما قال الحسن كانوا يسجدون على
الثياب عند شدة الحر ، مع أنه كان يمكن لهم دفع الحر إلى تبريد
الحصى كما كان يفعل جابر ونقل أنس أيضا أنه كان يفعله ، فهل
مع هذا تصدق الضرورة ؟ ليصح السجود على الثوب ؟ إلا أن يكون
المدار على الحرج القليل والمشقة اليسيرة وهو مشكل ، كيف وقد
نقلوا - كما مر عن ابن عباس وثابت وعبد الله بن عبد الرحمن أن
النبي ( ص ) اتقى بثوبه يديه من الحر والبرد دون وجهه ، ولعلهم
اجتهدوا في تشخيص مقدار الضرورة فاخطأوا .
3 - عن عيينة بياع القصب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
أدخل المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على الحصى
فابسط ثوبي فاسجد عليه ؟ قال : نعم ليس به بأس ( 1 ) .
4 - عن القاسم بن الفضيل قال : قلت للرضا ( ع ) : جعلت
فداك الرجل يسجد على كمه من أذى الحر والبرد ؟ قال : لا بأس
به ( 2 ) .
5 - عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له أكون في
السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟
قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت ليس علي ثوب يمكنني أن
أسجد على طرفه وذيله ، قال : اسجد على ظهر كفك فإنها إحدى
المساجد ( 3 ) .
6 - وعنه قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك الرجل
يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيقي عريانا في سراويل ولا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 596 - 598 .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 596 - 598 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 596 - 598 .