السجود عند الضرورة
لقد رخص الشارع الحكيم عند الضرورة بالسجود على غير
الأرض وما أنبتته من غير المأكول والملبوس ، كالثياب المصنوعة من
الصوف والقطن والكتان ، فإن الضرورات تبيح المحظورات ، ولا
يكلف الله نفسا إلا وسعها ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها وما جعل
عليكم في الدين من حرج وكل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر .
ومن الواضح أن الأحكام الاضطرارية تقدر بقدر الضرورة ،
ولا يجوز التعدي عنها فمن لم يجد أرضا من تراب وحجر ومدر
ورمل ولا نباتا غير مأكول ولا ملبوس ، فله أن يسجد على الثياب
المتصلة والمنفصلة وغيرها .
ولكن تحقق الاضطرار إنما هو إذا لم يمكن تبريد الحصى
ولا دفع الحر والبرد بشئ .
ويدل على ما ذكرنا سوى القواعد الكلية المتقدمة عدة من
الأخبار وإليك قسما منها :
1 - عن عمر بن الخطاب قال : إذا لم يستطع أحدكم من الحر