ولا يخفى على من له أدنى إلمام بكتب الإمامية وأحاديث
أئمة أهل البيت عليهم السلام أن أحاديثهم عليهم السلام مسندة إلى
النبي ( ص ) بسند واحد وهو أن الإمام الذي يروي عنه الحديث رواه
عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( ص ) . مثلا يروي جعفر
بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن
أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم الصلاة
السلام عن رسول الله ( ص ) وقد صرح بذلك أئمة أهل البيت ( ع )
في مواطن متعددة كثيرة فلا يبقى إذن ريب لمتوهم في اسناد
أحاديثهم فيزعم الارسال فيها فيتركها ويطرحها - والعياذ بالله - من
أجل ذلك .
وقد صرحوا بلزوم السجود على الأرض وأجزائها ونباتها إلا
المأكول والملبوس وبطلان الصلاة مع السجود على غيرها ، وليس
ذلك رأيا من عند أنفسهم ، بل رووا ذلك حديثا صحيحا وصريحا
عن رسول الله ( ص ) ، وهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف
عنها غرق .
29 - وعن الصادق ( ع ) : " السجود على الأرض فريضة وعلى
الخمرة سنة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 331 ، والرسائل ج 3 ص 593 عنه ، وعن العلل .
سيأتي الكلام في الخمرة فانتظر .