45 - عن ثابت بن صامت قال : إن رسول الله ( ص ) صلى في
بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به يضع يديه عليه يقيه برد
الحصى ( 1 ) .
46 - عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : جاءنا النبي ( ص )
فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل فرأيته واضعا يديه على
ثوبه ( 2 ) .
هذه الأحاديث الواردة عن ابن عباس الحبر وأبي سعيد ووائل
وثابت وعبد الله بن عبد الرحمن ، الحاكية لعمل النبي ( ص ) في
سجدته في يوم مطير في الماء والطين والبرد ، تارة بأنه سجد على
الطين ولم يق وجهه بشئ ، وأخرى بأنه وقى يديه من دون تعرض
للوجه ، مع أن تدقيق الرواة في بيان عمل النبي ( ص ) في اتقاء يديه
بالكساء عن البرد والطين وتركهم ذكر الجبهة يكشف عن أنه ( ص )
لم يق وجهه بشئ حتى يذكره الرواة ، وهذا التقيد منه ( ص ) يفيد
الوجوب الأكيد كما لا يخفى .
47 - عن أبي هريرة قال : سجد رسول الله ( ص ) في يوم
مطير حتى أني لأنظر إلى أثر ذلك في جبهته وأرنبته ( 3 ) .
هذه الأخبار المتقدمة بأسرها إما آمرة بمس الأرض الظاهر في
المباشرة في التيمم والسجود كما صرح به في بعض الروايات ، أو
آمرة بالسجود عليها ، وعلى كل حال ظاهرها لزوم المباشرة أو آمرة
هامش
( 1 ) ابن ماجة ج 1 ص 329 ، وسيرتنا ص 132 .
( 2 ) ابن ماجة ج 1 ص 328 / 329 .
( 3 ) مجمع الزوائد ج 2 ص 126 عن الطبراني في الأوسط .