ذلك ، بل ورد في روايات كثيرة النهي عن مسح الوجه في الصلاة
لإزالة التراب والحصى اللاصقة فيها ( راجع المصنف ج 2
ص 42 / 43 ، ولسان الميزان ج 1 ص 488 / 489 ، وميزان
الاعتدال ج 1 ص 293 ، وكنز العمال ج 7 ص 325 ) فلو كان
اللصوق مانعا عن صدق السجود لأمر بإزالتها ومسح الجبهة لأجلها
لا أن يمنع عن المسح .
أحاديث لزوم الجبهة ولصوقها وتمكينها بالأرض :
20 - قال ( ص ) : إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض
حتى يخرج منه الرغم " ( 1 ) .
من أرغم الله أنفه أي ألصقه بالرغم وهو التراب ، هذا هو
الأصل ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على
كره فالمراد من قوله ( ص ) : " حتى يخرج منه الرغم " أي يظهر ذله
وخضوعه .
21 - وعن ابن عباس أنه قال : " إذا سجدت فالصق انفك
بالأرض " وقال : " لا صلاة لمن لا يمس أنفه الأرض " ( 2 ) .
22 - وقال ابن عباس : " من لم يلزق أنفه مع جبهته الأرض
إذا سجد لم نجز صلاته " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير كلمة " رغم " .
( 2 ) المصنف ج 2 ص 181 / 182 ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 270 ، والسنن الكبرى
للبيهقي ج 2 ص 103 / 104 بأسانيد متعددة .
( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 100 ، وفي طبقة ج 7 ص 328 ، ومجمع الزوائد ج 2
ص 126 عن الطبراني في الكبير والأوسط .