وفي لفظ الإصابة : " مر النبي بغلام لنا يقال له رباح وهو
يصلي فنفخ فقال : ترب وجهك " ( عن أم سلمة رضي الله عنها ) .
وفي رواية : فقال له النبي ( ص ) : يا رباح " أما علمت أن من
نفخ فقد تكلم ( راجع أسد الغابة ) .
هاتان الروايتان تدلان على أفضلية التتريب إن كان موضع
السجود من أجزاء الأرض ، وإلا فالأمر للوجوب على ما هو مقتضى
القاعدة من إفادة الأمر للوجوب ، هذا مع قطع النظر عن أن النفخ
مبطل للصلاة أم لا كما تقدم في الحديث .
11 - قال النبي ( ص ) كما روي عن أم سلمة أم المؤمنين
رضي الله عنها " ترب وجهك لله " ( 1 ) .
هذا الحديث يأمر بتتريب الوجه مطلقا ، وظاهره اللزوم
والوجوب إلا فيما ثبت دليل على التخصيص كموارد الضرورة ، أو
كون المسجود عليه من نبات الأرض وأجزائها .
12 - قال ( ص ) لمعاذ : " عفر وجهك في التراب " ( 2 ) .
13 - ينبغي للمصلي أن يباشر بجبهته الأرض ويعفر وجهه في
التراب لأنه من التذلل لله تعالى ( 3 ) .
14 - عن أبي صالح قال : دخلت على أم سلمة فدخل عليها
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 100 ، وفي طبعة ج 7 ص 328 .
( 2 ) إرشاد الساري ج 1 ص 405 .
( 3 ) البحار ج 85 ص 156 عن دعائم الإسلام .