18 - عن عياض بن عبد الله القرشي قال : رأى رسول
الله ( ص ) رجلا يسجد على كور عمامته فأومأ بيده : ارفع عمامتك
وأوما إلى جبهته ( 1 ) .
وفي لفظ الإصابة : " أن رجلا سجد إلى جنب النبي ( ص )
على عمامته فحسر النبي ( ص ) عن جبهته "
19 - عن النبي ( ص ) : أنه نهى أن يسجد المصلي على ثوبه
أو على كمه أو على كور عمامته ( 2 ) .
أقول : النهي عن السجود على كور العمامة قد يحمل على أنه من أجل كونه ثوبا محمولا للمصلي يتحرك بحركته ، ولكن لا
وجه لهذا الحمل لكونه احتمالا محضا من دون شاهد ، فلا يترك من
أجله اطلاق الحديث ، مع أنه لا خصوصية لكونه ثوبا متحركا
بحركته إذ اتصال الثوب بالمصلي وتحركه بحركته ، قيد اختلقته
أذهاننا لا قيمة له في سوق الاعتبار .
وقد يقال بأن الاتصال بالجبهة مانع عن صدق السجود عرفا ،
فلو كانت العمامة أو الخشب أو الحصى أو الحجر أو التربة لاصقة
بالجبهة فسجد المصلي كذلك ، لا يصدق الوضع على الأرض ،
ولكنه كما ترى لأن صدق السجود على الأرض ووضع الجبهة على
الأرض أمر وجداني لا يحتاج إلى برهان ، ولذا لو لصق الحصى
بجبهة المصلي لا يجب إزالتها ولا يلزم مسح الجبهة من أجل
هامش
( 1 ) المصادر المتقدمة .
( 2 ) البحار ج 85 ص 156 عن الدعائم .