قال ابن إسحاق : وكانوا سبعة نفر من الأنصار وغيرهم .
فمن بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير ، وعلبة بن زيد أخو بني حارثة ، وأبو ليلى
عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن بن النجار ، وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني
سلمة ، وعبد الله بن المغفل المزني ، وبعض الناس يقولون : بل هو عبد الله بن عمرو المزني
وهرمى ( 1 ) بن عبد الله أخو بني واقف ، وعرباض بن سارية الفزاري .
قال ابن إسحاق : فبلغني أن ابن يامين بن عمير بن كعب النضري لقي أبا ليلى وعبد الله
ابن مغفل وهما يبكيان ، فقال : ما يبكيكما ؟ قالا : جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه ، وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه . فأعطاهما
ناضحا له فارتحلاه وزودهما شيئا من تمر فخرجا مع النبي صلى الله عليه وسلم .
زاد يونس بن بكير عن ابن إسحاق : وأما علبة بن زيد فحرج من الليل فصلى
من ليلته ما شاء الله ، ثم بكى وقال : اللهم إنك أمرت بالجهاد ورغبت فيه ، ثم لم تجعل
عندي ما أتقوى به ، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه ، وإني أتصدق على كل مسلم
بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض .
ثم أصبح مع الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أين المتصدق هذه
الليلة ؟ " فلم يقم أحد ، ثم قال : " أين المتصدق فليقم " فقام إليه فأخبره فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة ! " .
* * *
وقد أورد الحافظ البيهقي هاهنا حديث أبي موسى الأشعري فقال : حدثنا أبو عبد الله
الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد المازني ، حدثنا أبو
أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : أرسلني أصحابي إلى رسول الله
هامش
( 1 ) في شرح المواهب 3 / 67 : وحرمى . بفتح المهملة .