فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة في دارهم وقال : " أنتم مهاجرون
حيث كنتم فارجعوا إلى أموالكم " فرجعوا إلى بلادهم .
ثم ذكر الواقدي عن هشام بن الكلبي بإسناده ، أن أول من قدم من مزينة خزاعي
ابن عبد نهم ومعه عشرة من قومه مزينة ، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ على
إسلام قومه ] ، فلما رجع إليهم لم يجدهم كما ظن فيهم فتأخروا عنه .
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت أن يعرض بخزاعي من غير أن
يهجوه ، فذكر أبياتا ، فلما بلغت خزاعيا شكا ذلك إلى قومه فجمعوا له وأسلموا معه وقدم
بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلما كان يوم الفتح دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء مزينة - وكانوا يومئذ
ألفا - إلى خزاعي هذا . قال : وهو أخو عبد الله ذي البجادين .
وقال البخاري رحمه الله : باب وفد بني تميم : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي
صخرة ، عن صفوان بن محرز المازني ، عن عمران بن حصين ، قال : أتى نفر من بني تميم
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " اقبلوا البشرى يا بني تميم " قالوا : يا رسول الله قد بشرتنا
فأعطنا - فرئي ذلك في وجهه . ثم جاء ( 1 ) نفر من اليمن فقال : " اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها
بنو تميم " فقالوا : قد قبلنا يا رسول الله .
ثم قال البخاري : حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام بن يوسف ، أن ابن
جريج أخبره عن ابن أبي مليكة ، أن عبد الله بن الزبير أخبرهم : أنه قدم ركب
من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو بكر : أمر القعقاع بن معبد بن
زرارة . فقال عمر : بل أمر الأقرع بن حابس . فقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي . فقال عمر :
ما أردت خلافك .
هامش
( 1 ) ا : فجاء .