تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
ومنهم شريح بن الحضرمي ، وكان من خيار الصحابة ، قال فيه رسول الله : " ذاك رجل لا يتوسد القرآن " يعنى لا ينام ويتركه ، بل يقوم به آناء الليل والنهار . ولهم كلهم أخت واحدة وهي الصعبة بنت الحضرمي ، أم طلحة بن عبيد الله . وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين ، ثم ولاه عليها أميرا حين افتتحها ، وأقره عليها الصديق ، ثم عمر بن الخطاب ، ولم يزل بها حتى عزله عنها عمر بن الخطاب وولاه البصرة . فلما كان في أثناء الطريق توفى وذلك في سنة إحدى وعشرين . وقد روى البيهقي وغيره عنه كرامات كثيرة ، منها أنه سار بجيشه على وجه البحر ما يصل إلى ركب خيولهم ، وقيل إنه ما بل أسافل نعال خيولهم ، وأمرهم كلهم فجعلوا يقولون : يا حليم يا عظيم . وأنه كان في جيشه فاحتاجوا إلى ماء فدعا الله فأمطرهم قدر كفايتهم ، وأنه لما دفن لم ير له أثر بالكلية ، وكان قد سأل الله ذلك . وسيأتي هذا في كتاب دلائل النبوة قريبا إن شاء الله عز وجل . وله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث : الأول : قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن السائب بن يزيد ، عن العلاء بن الحضرمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا " . وقد أخرجه الجماعة من حديثه . والثاني قال أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا منصور ، عن ابن سيرين ، عن ابن العلاء بن الحضرمي ، أن أباه كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبدأ بنفسه . وكذا رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل . والحديث الثالث رواه أحمد وابن ماجة ، من طريق محمد بن زيد ، عن حبان