تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
قلت : وكان على ميمنة عمرو بن العاص حين افتتح عمرو مصر سنة عشرين في الدولة العمرية ، فاستناب عمر بن الخطاب عمرا عليها ، فلما صارت الخلافة إلى عثمان عزل عنها عمرو بن العاص وولى عليها عبد الله بن سعد سنة خمس وعشرين . وأمره بغزو بلاد أفريقية فغزاها ففتحها وحصل للجيش منها مال عظيم ، كان قسم الغنيمة لكل فارس من الجيش ثلاثة آلاف مثقال من ذهب ، وللراجل ألف مثقال ، وكان معه في جيشه هذا ثلاثة من العبادلة ; عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو . ثم غزا عبد الله بن سعد بعد أفريقية الأساود من أرض النوبة فهادنهم ، فهي إلى اليوم ، وذلك سنة إحدى وثلاثين . ثم غزا غزوة الصواري في البحر إلى الروم وهي غزوة عظيمة . فلما اختلف الناس على عثمان خرج من مصر واستناب عليها ليذهب إلى عثمان لينصره . فلما قتل عثمان أقام بعسقلان وقيل بالرملة ودعا الله أن يقبضه في الصلاة ، فصلى يوما الفجر وقرأ في الأولى منها بفاتحة الكتاب والعاديات ، وفى الثانية بفاتحة الكتاب وسورة ، ولما فرغ من التشهد سلم التسليمة الأولى ، ثم أراد أن يسلم الثانية فمات بينهما رضي الله عنه ، وذلك في سنة ست وثلاثين ، وقيل سنة سبع ، وقيل إنه تأخر إلى سنة تسع وخمسين ، والصحيح الأول . قلت : ولم يقع له رواية في الكتب الستة ولا في المسند للإمام أحمد . * * * ومنهم رضي الله عنهم عبد الله بن عثمان ، أبو بكر الصديق . وقد ذكرت ترجمته ( 1 )
هامش
( 1 ) وذلك في الجزء السادس من البداية للمؤلف .