تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
ومنهم رضي الله عنهم محمد بن مسلمة بن حريش بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي الخزرجي أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرحمن ، ويقال أبو سعد المدني حليف بني عبد الأشهل . أسلم على يدي مصعب بن عمير ، وقيل سعد بن معاذ وأسيد بن حضير ، وآخى رسول الله حين قدم المدينة بينه وبين أبى عبيدة بن الجراح . وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، واستخلفه رسول الله على المدينة عام تبوك . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : كان شديد السمرة طويلا أصلع ذا جثة وكان من فضلاء الصحابة ، وكان ممن اعتزل الفتنة واتخذ سيفا من خشب . ومات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين على المشهور عند الجمهور ، وصلى عليه مروان بن الحكم ، وقد روى حديثا كثيرا عن النبي صلى الله عليه وسلم . وذكر محمد بن سعد ، عن علي بن محمد المدائني بأسانيده أن محمد بن مسلمة هو الذي كتب لوفد مرة كتابا عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . * * * ومنهم رضي الله عنهم معاوية بن أبي سفيان ، صخر بن حرب بن أمية الأموي وقد ذكرنا ترجمته في أيام إمارته . وقد ذكره مسلم بن الحجاج في كتابه عليه السلام . وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل سماك بن الوليد ، عن ابن عباس ، أن أبا سفيان قال : يا رسول الله ثلاث أعطنيهن ؟ قال : نعم قال : تؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين . قال : نعم . قال : ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك . قال : نعم ، الحديث . وقد أفردت لهذا الحديث جزءا على حدة ، بسبب ما وقع فيه من ذكر طلبه تزويج أم حبيبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن فيه من المحفوظ تأمير أبي سفيان