قلت : وذلك بعد ما استعفاه عبد الله بن أرقم . ويقال إن عثمان عرض عليه ثلاثمائة
ألف درهم عن أجرة عمالته فأبى أن يقبلها وقال : إنما عملت لله فأجرى على الله
عز وجل .
قال ابن إسحاق : وكتب لرسول الله زيد بن ثابت ، فإذا لم يحضر ابن الأرقم
وزيد بن ثابت كتب من حضر من الناس .
وقد كتب عمر وعلى وزيد والمغيرة بن شعبة ومعاوية وخالد بن سعيد بن العاص
وغيرهم ممن سمى من العرب .
وقال الأعمش : قلت لشقيق بن سلمة : من كان كاتب النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قال : عبد الله بن الأرقم ، وقد جاء عمر بكتاب أبى بكر بالقادسية وفى أسفله :
وكتب عبد الله بن الأرقم .
وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا
الفضل بن محمد البيهقي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة
الماجشون ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عمر ،
قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم كتاب رجل ، فقال لعبد الله بن الأرقم : " أجب
عنى " فكتب جوابه ثم قرأه عليه ، فقال : " أصبت وأحسنت ، اللهم وفقه " .
قال : فلما ولى عمر كان يشاوره . وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال : ما رأيت
أخشى لله منه - يعنى في العمال -
أضر رضي الله عنه قبل وفاته .
ومنهم رضي الله عنهم عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي ،
صاحب الاذان .
أسلم قديما فشهد عقبة السبعين ، وحضر بدرا وما بعدها .
السيرة النبوية — صفحة 688
مساهمون: ابن كثير
ص٦٨٨