ودعاني الضحاك إلى الاسلام فأسلمت لما رأيت من قتل عامر بن فهيرة ، فكتب الضحاك
إلى رسول الله يخبره بإسلامي وما كان من أمر عامر ، فقال : " وارته الملائكة وأنزل عليين "
وفى الصحيحين عن أنس أنه قال : قرأنا فيهم قرآنا : أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا
ربنا فرضي عنا وأرضانا .
وقد تقدم ذلك وبيانه في موضعه عند غزوة بئر معونة .
وقال محمد بن إسحاق : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عامر بن الطفيل كان
يقول : من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه ؟
قالوا : عامر بن فهيرة .
وقال الواقدي : حدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
رفع عامر بن فهيرة إلى السماء فلم توجد جثته .
يرون أن الملائكة وارته .
* * *
ومنهم رضي الله عنهم عبد الله بن أرقم بن أبي الأرقم المخزومي .
أسلم عام الفتح وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم .
قال الامام مالك : وكان ينفذ ما يفعله ويشكره ويستجيده .
وقال سلمة عن محمد بن إسحاق بن يسار ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد
الله بن الزبير ، أن رسول الله استكتب عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث ، وكان
يجيب عنه الملوك ، وبلغ من أمانته أنه [ كان يأمره أن ] يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ،
ويختم على ما يقرأه لأمانته عنده .
وكتب لأبي بكر وجعل إليه بيت المال ، وأقره عليهما عمر بن الخطاب ، فلما كان
عثمان عزله عنهما .
السيرة النبوية — صفحة 687
مساهمون: ابن كثير
ص٦٨٧