يسكن بطن نخلة ، وأنه تأخر إلى أيام الحجاج .
* * *
ومنهم سلمان الفارسي ، أبو عبد الله مولى الاسلام .
أصله من فارس وتنقلت به الأحوال إلى أن صار لرجل من يهود المدينة ، فلما هاجر
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أسلم سلمان وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكاتب سيده اليهودي ، وأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أداء ما عليه فنسب
إليه وقال : " سلمان منا أهل البيت " .
وقد قدمنا صفة هجرته ( 1 ) من بلده وصحبته لأولئك الرهبان واحدا بعد واحد حتى
آل به الحال إلى المدينة النبوية ، وذكرنا صفة إسلامه رضي الله عنه في أوائل الهجرة النبوية
إلى المدينة ، وكانت وفاته في سنة خمس وثلاثين في آخر أيام عثمان - أو في أول سنة ست
وثلاثين - وقيل : إنه توفى في أيام عمر بن الخطاب ، والأول أكثر .
قال العباس بن يزيد البحراني : وكان أهل العلم لا يشكون أنه عاش مائتين
وخمسين سنة ، واختلفوا فيما زاد على ذلك إلى ثلاثمائة وخمسين .
وقد ادعى بعض الحفاظ المتأخرين أنه لم يجاوز المائة . فالله أعلم بالصواب .
* * *
ومنهم شقران الحبشي ، واسمه صالح بن عدي ، ورثه عليه السلام من أبيه .
وقال مصعب الزبيري ومحمد بن سعد : كان لعبد الرحمن بن عوف فوهبه للنبي صلى
الله عليه وسلم .
وقد روى أحمد بن حنبل ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، أنه ذكره فيمن
شهد بدرا ، قال : ولم يقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) وذلك في الجزء الأول من الكتاب .