ومنهم زيد بن حارثة الكلبي .
وقد قدمنا طرفا من ذكره عند ذكر مقتله بغزوة مؤتة رضي الله عنه ، وذلك في
جمادى من سنة ثمان قبل الفتح بأشهر .
وقد كان هو الأمير المقدم ، ثم بعده جعفر ، ثم بعدهما عبد الله بن رواحة .
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن
حارثة في سرية إلا أمره عليهم ، ولو بقي بعده لاستخلفه .
رواه أحمد .
ومنهم زيد أبو يسار .
قال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة : سكن المدينة ، روى حديثا واحدا لا أعلم
له غيره : حدثنا محمد بن علي الجوزجاني ، حدثنا أبو سلمة - هو التبوذكي - حدثنا حفص
ابن عمر الطائي ، حدثنا أبو عمر بن مرة ، سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي صلى
الله عليه وسلم ، سمعت أبي حدثني عن جدي ، أنه سمع رسول الله يقول : " من قال :
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفر له وإن كان فر
من الزحف " .
وهكذا رواه أبو داود عن أبي سلمة ، وأخرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل
البخاري ، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل به . وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من
هذا الوجه .
* * *
ومنهم سفينة أبو عبد الرحمن ويقال أبو البختري . كان اسمه مهران ، وقيل عبس ،
وقيل أحمر ، وقيل رومان ، فلقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبب سنذكره ،
فغلب عليه .
السيرة النبوية — صفحة 623
مساهمون: ابن كثير
ص٦٢٣