وكان مولى لام سلمة ، فأعتقته واشترطت عليه أن يخدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم حتى يموت ، فقبل ذلك . وقال : لو لم تشترطي على ما فارقته .
وهذا الحديث في السنن .
وهو من مولدي العرب ، وأصله من أبناء فارس وهو سفينة بن مافنه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر ، حدثنا حشرج بن نباتة العبسي ، كوفي ،
حدثنا سعيد بن جمهان ، حدثني سفينة ، قال : قال رسول الله : " الخلافة في أمتي
ثلاثون سنة ، ثم ملكا بعد ذلك " .
ثم قال لي سفينة : أمسك خلافة أبى بكر ، وخلافة عمر ، وخلافة عثمان ، وأمسك
خلافة على ، ثم قال : فوجدناها ثلاثين سنة . ثم نظرت بعد ذلك في الخلفاء فلم أجده
يتفق لهم ثلاثون .
قلت لسعيد : أين لقيت سفينة ؟ قال : ببطن نخلة في زمن الحجاج ، فأقمت عنده ثلاث
ليال أسأله عن أحاديث رسول الله . قلت له : ما اسمك ؟ قال : ما أنا بمخبرك ، سماني رسول
الله سفينة . قلت : ولم سماك سفينة ؟ قال : خرج رسول الله ومعه أصحابه ، فثقل عليهم
متاعهم فقال لي : " ابسط كساءك " فبسطته ، فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه على ، فقال
لي رسول الله : " احمل فإنما أنت سفينة " فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو ثلاثة
أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة ما ثقل على ، إلا أن يحفوا ( 1 ) .
وهذا الحديث عن أبي داود والترمذي والنسائي ، ولفظه عندهم : " خلافة النبوة
ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا بهز ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جمهان ، عن
سفينة ، قال : كنا في سفر ، فكان كلما أعيا رجل ألقى على ثيابه ، ترسا أو سيفا ،
هامش
( 1 ) يحفوا : يزيدوا ويبالغوا