حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنت سفينة " .
هذا هو المشهور في تسميته سفينة .
وقد قال أبو القاسم البغوي : حدثنا الربيع سليمان بن داود الزهراني ومحمد بن جعفر
الوركاني ، قالا : حدثنا شريك بن عبد الله النخعي ، عن عمران البجلي ، عن مولى لام
سلمة ، قال : كنا مع رسول الله فمررنا بواد - أو نهر - فكنت أعبر الناس ، فقال لي
رسول الله : " ما كنت منذ اليوم إلا سفينة " .
وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن أسود بن عامر ، عن شريك .
وقال أبو عبد الله بن منده : حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا
أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة ، قال : ركبت البحر في سفينة
فكسرت بنا ، فركبت لوحا منها فطرحني في جزيرة فيها أسد فلم يرعني إلا به ، فقلت :
يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجعل يغمزني بمنكبه حتى أقامني
على الطريق ، ثم همهم فظننت أنه السلام .
وقد رواه أبو القاسم البغوي عن إبراهيم بن هانئ ، عن عبيد الله بن موسى ، عن
رجل ، عن محمد بن المنكدر ، عنه .
ورواه أيضا عن محمد بن عبد الله المخرمي ، عن حسين بن محمد ، قال : قال عبد
العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن سفينة . فذكره .
ورواه أيضا : حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثني أبو ريحانة ،
عن سفينة مولى رسول الله قال : لقيني الأسد فقلت : أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله
عليه وسلم . قال : فضرب بذنبه الأرض وقعد .
وروى له مسلم وأهل السنن . وقد تقدم في الحديث الذي رواه الإمام أحمد أنه كان
السيرة النبوية — صفحة 625
مساهمون: ابن كثير
ص٦٢٥