ومنهم أيمن بن عبيد بن زيد الحبشي ونسبه ابن مندة إلى عوف بن الخزرج
وفيه نظر .
وهو ابن أم أيمن بركة ، أخو أسامة لامه .
قال ابن إسحاق : وكان على مطهرة ( 1 ) النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ممن ثبت
يوم حنين ، ويقال : إن فيه وفى أصحابه نزل قوله تعالى : " فمن كان يرجو لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ( 2 ) " .
قال الشافعي : قتل أيمن مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين .
قال : فرواية مجاهد عنه منقطعة يعنى بذلك ما رواه الثوري عن منصور ، عن
مجاهد ، عن عطاء ، عن أيمن الحبشي قال : لم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم السارق إلا
في المجن ( 3 ) ، وكان ثمن المجن يومئذ دينارا .
وقد رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة ، عن هارون بن عبد الله ، عن أسود
ابن عامر ، عن الحسين بن صالح ، عن منصور ، عن الحكم ، عن مجاهد وعطاء ، عن أيمن ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
وهذا يقتضى تأخر موته عن النبي صلى الله عليه وسلم إن لم يكن الحديث مدلسا عنه ،
ويحتمل أن يكون أريد غيره .
والجمهور كابن إسحاق وغيره ذكروه فيمن قتل من الصحابة يوم حنين
فالله أعلم .
ولابنه الحجاج بن أيمن مع عبد الله بن عمر قصة .
ومنهم با أم ؟ وسيأتي ذكره في ترجمة طهمان .
هامش
( 1 ) المطهرة بكسر الميم وفتحها : الإداوة ، أو الاناء الذي يتطهر به .
( 2 ) سورة الكهف 110
( 3 ) المجن : الترس .