رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " هبي لي نفسك " . قالت : وهل تهب الملكة نفسها
لسوقة ؟ ! قال : فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن ، فقالت : أعوذ بالله منك . قال :
" لقد عذت بمعاذ " . ثم خرج علينا فقال : " يا أبا أسيد اكسها رازقيين ( 1 )
وألحقها بأهلها " .
قال البخاري : وقال الحسين بن الوليد ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عباس
ابن سهل بن سعد ، عن أبيه وأبى أسيد ، قالا : تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أميمة
بنت شراحيل ، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها ، فكأنها كرهت ذلك . فأمر أبا أسيد
أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين .
ثم قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن الوزير ، حدثنا عبد
الرحمن بن حمزة ، عن أبيه وعن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه بهذا .
انفرد البخاري بهذه الروايات من بين أصحاب الكتب .
وقال البخاري : حدثنا الحميدي ، حدثنا الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، سألت الزهري :
أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه ؟ فقال : أخبرني عروة عن عائشة أن ابنة
الجون لما أدخلت على رسول الله قالت : أعوذ بالله منك ، فقال : " لقد عذت بعظيم ،
الحقي بأهلك " .
قال : ورواه حجاج بن أبي منيع ، عن جده عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة
قالت . الحديث .
انفرد به دون مسلم .
قال البيهقي : ورأيت في كتاب المعرفة لابن منده أن اسم التي استعاذت منه أميمة بنت
النعمان بن شراحيل . ويقال فاطمة بنت الضحاك ، والصحيح أنها أميمة والله أعلم .
هامش
( 1 ) الرازقية : ثياب كتان بيض .