أبى السرح ابن مالك بن المصطلق .
قال : وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير يوم خيبر وهي عروس
بكنانة بن أبي الحقيق .
وقد زعم سيف بن عمر في روايته أنها كانت قبل كنانة عند سلام بن مشكم
فالله أعلم .
فقال : فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بهن .
قال : وقد قسم عمر بن الخطاب في خلافته لكل امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه
وسلم أثنى عشر ألفا ، وأعطى جويرية وصفية ستة آلاف ستة آلاف ، بسبب أنهما سبيتا .
قال الزهري : وقد حجبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسم لهما .
قلت : وقد بسطنا الكلام فيما تقدم في تزويجه عليه السلام كل واحدة من هذه النسوة
رضى الله عنهن في موضعه .
* * *
قال الزهري : وقد تزوج العالية بنت ظبيان بن عمرو ، من بني بكر بن كلاب ،
ودخل بها وطلقها .
قال البيهقي : كذا في كتابي ، وفى رواية غيره : ولم يدخل بها فطلقها .
وقد قال محمد بن سعد عن هشام بن محمد السائب الكلبي : حدثني رجل من بني
أبى بكر بن كلاب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج العالية بنت ظبيان بن عمرو
ابن عوف بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب ، فمكثت عنده دهرا ثم طلقها .
وقد روى يعقوب بن سفيان ، عن حجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري ،
عن عروة ، عن عائشة : أن الضحاك بن سفيان الكلابي هو الذي دل رسول الله صلى الله
عليه وسلم عليها وأنا أسمع من وراء الحجاب ، قال يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب ؟
السيرة النبوية — صفحة 586
مساهمون: ابن كثير
ص٥٨٦