وأم شبيب امرأة الضحاك .
وبه قال الزهري : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عمرو بن كلاب
فأنبئ أن بها بياضا فطلقها ولم يدخل بها .
قلت : الظاهر أن هذه هي التي قبلها والله أعلم .
قال : وتزوج أخت بني الجون الكندي وهم حلفاء بني فزارة فاستعاذت منه فقال :
" لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك " فطلقها ولم يدخل بها .
قال : وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرية يقال لها مارية ، فولدت له غلاما
اسمه إبراهيم ، فتوفى وقد ملاء المهد ، وكانت له وليدة يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل
الكتاب من خنافة ، وهم بطن من بني قريظة ، أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويزعمون
أنها قد احتجبت .
وقد روى الحافظ ابن عساكر بسنده عن علي بن مجاهد أن رسول الله تزوج خولة
بنت الهذيل بن هبيرة التغلبي ، وأمها خرنق بنت خليفة أخت دحية بن خليفة ، فحملت
إليه من الشام فماتت في الطريق ، فتزوج خالتها شراف بنت فضالة بن خليفة فحملت إليه
من الشام فماتت في الطريق أيضا .
وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
تزوج أسماء بنت كعب الجونية فلم يدخل بها حتى طلقها وتزوج عمرة بنت زيد إحدى
نساء بني كلاب ثم من بني الوحيد ، وكانت قبله عند الفضل بن عباس بن عبد المطلب ،
فطلقها ولم يدخل بها .
وقال البيهقي : فهاتان هما اللتان ذكرهما الزهري ولم يسمهما ، إلا أن ابن إسحاق
لم يذكر العالية .
وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، أنبأنا الأصم ، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس
السيرة النبوية — صفحة 587
مساهمون: ابن كثير
ص٥٨٧