ثم رواه عن علي بن المديني ، عن المغيرة بن سلمة ، عن الصعق بن حزن ، عن القاسم بن
مطيب ، عن الحسن البصري ، عن قيس بن عاصم به . قال : لا تنوحوا على فإن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه ، وقد سمعته ينهى عن النياحة .
ثم رواه عن علي عن محمد بن الفضل ، عن الصعق ، عن القاسم ، عن يونس بن
عبيد ، عن الحسن عن عاصم به .
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا عقبة بن سنان ، حدثنا عثمان بن عثمان ، حدثنا
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم ينح عليه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت ، عن أنس
قال : لما كان اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل
شئ ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شئ .
قال : وما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا .
وهكذا رواه الترمذي وابن ماجة جميعا ، عن بشر بن هلال الصواف ، عن جعفر
بن سليمان الضبعي به .
وقال الترمذي : هذا حديث صحيح غريب .
قلت . وإسناده على شرط الصحيحين ، ومحفوظ من حديث جعفر بن سليمان ، وقد
أخرج له الجماعة ، ورواه الناس عنه كذلك .
* * *
وقد أغرب الكديمي ، وهو محمد بن يونس رحمه الله في روايته له حيث قال :
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت
عن أنس ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أظلمت المدينة حتى لم ينظر بعضنا
السيرة النبوية — صفحة 544
مساهمون: ابن كثير
ص٥٤٤