قال : كان ابن أربعين سنة . قال : ثم كان ماذا ؟ قال : كان بمكة عشر سنين وبالمدينة
عشر سنين فتمت له ستون سنة يوم قبضه الله عز وجل وهو كأشد الرجال وأحسنه
وأجمله وألحمه .
ورواه الإمام أحمد ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه به .
وقد روى مسلم عن أبي غسان محمد بن عمرو الرازي الملقب بربيح ، عن حكام بن
سلم ، عن عثمان بن زائدة ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك قال : قبض النبي
صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين ، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين ، وقبض عمر
وهو ابن ثلاث وستين .
انفرد به مسلم .
وهذا لا ينافي ما تقدم عن أنس ، لان العرب كثيرا ما تحذف الكسر .
وثبت في الصحيحين من حديث الليث بن سعد ، عن عقيل عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة ، قالت : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث
وستين سنة .
قال الزهري : وأخبرني سعيد بن المسيب مثله . وروى موسى بن عقبة وعقيل
ويونس بن يزيد وابن جريج ، عن الزهري عن عروة ، عن عائشة . قالت : توفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين . قال الزهري : وأخبرني سعيد بن
المسيب مثل ذلك .
وقال البخاري : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي
سلمة ، عن عائشة وابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة عشر سنين
يتنزل عليه القرآن ، وبالمدينة عشرا .
لم يخرجه مسلم .
وقال أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن
السيرة النبوية — صفحة 511
مساهمون: ابن كثير
ص٥١١