وقد رواه الإمام أحمد عن أبي معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس
به . ورواه أحمد أيضا عن غندر ، عن شعبة ، عن عاصم الأحول به .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن
عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة ، قال : رأيت عمر يقبل الحجر ويقول : إني لاعلم أنك
حجر لا تضر ولا تنفع ، ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا .
ثم رواه أحمد عن وكيع ، عن سفيان الثوري به . وزاد : فقبله والتزمه .
وهكذا رواه مسلم من حديث عبد الرحمن بن مهدي بلا زيادة ، ومن حديث وكيع
بهذه الزيادة : قبل الحجر والتزمه وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
بك حفيا . وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن عمر بن الخطاب أكب على الركن وقال : إني
لاعلم أنك حجر ، ولو لم أر حبيبي صلى الله عليه وسلم قبلك واستلمك ما استلمتك ولا قبلتك
" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " .
وهذا إسناد جيد قوى ، ولم يخرجوه .
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا جعفر بن عثمان القرشي ; من أهل مكة ، قال : رأيت
محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال : رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد
عليه ، وقال ابن عباس : رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه . ثم قال عمر : لو لم أر
النبي صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلته .
وهذا أيضا إسناد حسن ، ولم يخرجه إلا النسائي ، عن عمرو بن عثمان ، عن
السيرة النبوية — صفحة 307
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٧