وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيدة وأبو معاوية ، قالا : حدثنا الأعمش ،
عن إبراهيم بن عابس بن ربيعة ، قال : رأيت عمر أتى الحجر فقال : أما والله
لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك .
ثم دنا فقبله .
فهذا السياق يقتضى أنه قال ما قال ثم قبله بعد ذلك ، بخلاف سياق صاحبي
الصحيح . فالله أعلم .
وقال أحمد : حدثنا وكيع ويحيى واللفظ لوكيع ، عن هشام ، عن أبيه ، أن عمر بن
الخطاب أتى الحجر فقال : إني لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت
رسول الله يقبلك ما قبلتك . وقال : ثم قبله .
وهذا منقطع بين عروة بن الزبير وبين عمر .
وقال البخاري أيضا : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي
كثير ، أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب قال للركن : أما والله إني
لاعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
استلمك ما استلمتك . فاستلمه .
ثم قال : وما لنا والرمل ، إنما كنا راءينا به المشركين ولقد أهلكهم الله . ثم
قال : شئ صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه .
وهذا يدل على أن الاستلام تأخر عن القول .
وقال البخاري : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا ورقاء ،
حدثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وقال : لولا
أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .
وقال مسلم بن الحجاج : حدثنا حرملة ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، هو ابن
السيرة النبوية — صفحة 305
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٥