يزيد الأيلي ، وعمرو ، وهو ابن دينار . ح . وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، أنبأنا ابن وهب ،
أخبرني عمرو ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، أن أباه حدثه أنه قال : قبل عمر بن الخطاب
الحجر ثم قال : أما والله لقد علمت أنك حجر ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقبلك ما قبلتك .
زاد هارون في روايته : قال عمرو : وحدثني بمثلها زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم - يعنى
عن عمر - به .
وهذا صريح في أن التقبيل تقدم على القول . فالله أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر
أن عمر قبل الحجر ثم قال : قد علمت أنك حجر ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم قبلك ما قبلتك .
هكذا رواه الإمام أحمد .
وقد أخرجه مسلم في صحيحه ، عن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر ، قبل الحجر وقال : إني لأقبلك وإني لاعلم أنك
حجر ، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك .
ثم قال مسلم : حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة ، كلهم عن حماد
قال خلف : حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ، قال :
رأيت الأصلع - يعنى عمر - يقبل الحجر ويقول : والله إني لأقبلك وإني لاعلم أنك
حجر ، وأنك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقبلك ما قبلتك .
وفى رواية المقدمي وأبى كامل : رأيت الأصيلع .
وهذا من أفراد مسلم دون البخاري .
السيرة النبوية — صفحة 306
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٦