صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه
قال البخاري : حدثنا أصبغ بن الفرج ، عن ابن وهب ، أخبرني عمرو بن محمد ، عن
محمد بن عبد الرحمن ، قال ذكرت لعروة قال : أخبرتني عائشة : أن أول شئ بدأ به
حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم طاف ثم لم تكن عمرة ، ثم حج أبو بكر
وعمر مثله ، ثم حججت مع أبي الزبير ، فأول شئ بدأ به الطواف ، ثم رأيت المهاجرين
والأنصار يفعلونه ، وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة ،
فلما مسحوا الركن حلوا .
هذا لفظه . وقد رواه في موضع آخر عن أحمد بن عيسى ، ومسلم ، عن هارون بن
سعيد ، ثلاثتهم عن ابن وهب به .
وقولها : " ثم لم تكن عمرة " يدل على أنه عليه السلام لم يتحلل بين النسكين .
* * *
ثم كان أول ما ابتدأ به عليه السلام استلام الحجر الأسود قبل الطواف ، كما قال
جابر : حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا .
وقال البخاري : حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ،
عن عابس بن ربيعة ، عن عمر ، أنه جاء إلى الحجر فقبله وقال : إني لاعلم أنك حجر
لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبى بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي
نمير ، جميعا عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عابس بن ربيعة ، قال :
رأيت عمر يقبل الحجر ويقول : إني لاعلم ( 1 ) أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .
هامش
( 1 ) مسلم : إني لأقبلك وأعلم .