قال الحافظ البيهقي : هذا منقطع ، وله شاهد مرسل عن سفيان الثوري ، عن أبي
سعيد الشامي ، عن مكحول ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة
فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال : " اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ،
اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا ، وزد من حجه أو اعتمره
تكريما وتشريفا وتعظيما وبرا " .
وقال الشافعي : أنبأنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : حدثت عن مقسم ،
عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ترفع الأيدي في الصلاة وإذا رأى
البيت ، وعلى الصفا والمروة ، وعشية عرفة وبجمع ، وعند الجمرتين وعلى الميت " .
قال الحافظ البيهقي : وقد رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن
مقسم ، عن ابن عباس ، وعن نافع عن ابن عمر ، مرة موقوفا عليهما ومرة مرفوعا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الميت .
قال : وابن أبي ليلى هذا غير قوى .
* * *
ثم إنه عليه السلام دخل المسجد من باب بني شيبة .
قال الحافظ البيهقي : روينا عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : يدخل
المحرم من حيث شاء .
قال : ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة وخرج من باب بني مخزوم
إلى الصفا .
ثم قال البيهقي : وهذا مرسل جيد .
وقد استدل البيهقي على استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة ، بما رواه من
طريق أبى داود الطيالسي ، حدثنا حماد بن سلمة ، وقيس بن سلام ، كلهم عن سماك بن حرب
السيرة النبوية — صفحة 302
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٢