باب
دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل
قال البخاري : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني نافع ، عن ابن عمر ،
قال : بات النبي صلى الله عليه وسلم بذى طوى حتى أصبح ، ثم دخل مكة . وكان ابن
عمر يفعله .
ورواه مسلم من حديث يحيى بن سعيد القطان به ، وزاد : " حتى صلى الصبح ، أو
قال : حتى أصبح " .
وقال مسلم : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، كان لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل ، ثم يدخل مكة
نهارا ، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله .
ورواه البخاري من حديث حماد بن زيد ، عن أيوب به .
ولهما من طريق أخرى ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، كان إذا دخل أدنى
الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذى طوى . وذكره .
وتقدم آنفا ما أخرجاه من طريق موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت بذى طوى حتى يصبح ، فيصلى الصبح حين يقدم مكة ،
ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أكمة غليظة ، وأن رسول الله صلى الله عليه
وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ، فجعل المسجد الذي
بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة ، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه على
الأكمة السوداء ، يدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها ، ثم يصلى مستقبل الفرضتين من
الجبل الذي بينك وبين الكعبة .
السيرة النبوية — صفحة 300
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٠