تفرد البخاري رحمه الله بهذا الحديث بطوله وسياقه ، إلا أن مسلما روى منه عند
قوله في آخره : " وأن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل
بذى طوى " إلى آخر الحديث ، عن محمد بن إسحاق المسيبي ، عن أنس عن عياض ،
عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر فذكره . وقد رواه الإمام أحمد بطوله عن أبي
قرة موسى بن طارق ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر به نحوه .
وهذه الأماكن لا يعرف اليوم كثير منها أو أكثرها ، لأنه قد غير أسماء
أكثر هذه البقاع اليوم عند هؤلاء الاعراب الذين هناك ، فإن الجهل قد غلب
على أكثرهم .
وإنما أوردها البخاري رحمه الله في كتابه لعله أحدا يهتدى إليها بالتأمل والتفرس
والتوسم ، أو لعل أكثرها أو كثيرا منها كان معلوما في زمان البخاري . والله
تعالى أعلم .
السيرة النبوية — صفحة 299
مساهمون: ابن كثير
ص٢٩٩