بالشام ، ومات معاوية بالمدينة ، ورفع له سريره حتى نظر إليه وصلى عليه .
وهذا أيضا منكر من هذا الوجه .
قدوم رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك
قال الإمام أحمد : حدثنا إسحاق بن عيسى ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن
عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم بحمص ، وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ العقد أو قرب ، فقلت :
ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسالة رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى هرقل ؟ قال : بلى .
قدم رسول الله تبوك ، فبعث دحية الكلبي إلى هرقل ، فلما أن جاءه كتاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم الدار فقال :
قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إلى يدعوني إلى ثلاث خصال ، يدعوني أن
أتبعه على دينه ، أو على أن نعطيه مالنا على أرضنا والأرض أرضنا ، أو نلقى إليه الحرب .
والله لقد عرفتم فيما تقرأون من الكتب ليأخذن [ أرضنا ] ( 1 ) فهلم فلنتبعه على دينه أو نعطيه
مالنا على أرضنا .
فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم وقالوا : تدعونا إلى أن نذر
النصرانية أو نكون عبيدا لاعرابي جاء من الحجاز .
فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم ( 2 ) ولم يكد . وقال : إنما
قلت ذلك لاعلم صلابتكم على أمركم .
ثم دعا رجلا من عرب تجيب كان على نصارى العرب قال : ادع لي رجلا حافظا
هامش
( 1 ) من مسند أحمد .
( 2 ) رفأهم : سكنهم .