عن الأسود ، عن عائشة قالت : كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو محرم .
ورواه البخاري من حديث سفيان الثوري ومسلم من حديث الأعمش ، كلاهما عن
منصور ، عن إبراهيم عن الأسود عنها .
وأخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة ، عن الحكم بن إبراهيم ، عن الأسود
عن عائشة .
وقال أبو داود الطيالسي : أنبأنا أشعث ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود
عن عائشة ، قالت : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في أصول شعر رسول الله صلى الله عليه
وسلم وهو محرم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن إبراهيم النخعي ،
عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق النبي صلى الله
عليه وسلم بعد أيام وهو محرم .
وقال عبد الله بن الزبير الحميدي : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا عطاء بن السائب ،
عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : رأيت الطيب في مفرق رسول
الله بعد ثالثة وهو محرم .
* * *
فهذه الأحاديث دالة على أنه عليه السلام تطيب بعد الغسل ، إذ لو كان الطيب
قبل الغسل لذهب به الغسل ولما بقي له أثر ، ولا سيما بعد ثلاثة أيام من يوم الاحرام .
وقد ذهب طائفة من السلف منهم ابن عمر إلى كراهة التطيب عند الاحرام .
وقد روينا هذا الحديث من طريق ابن عمر عن عائشة ، فقال الحافظ البيهقي : أنبأنا
السيرة النبوية — صفحة 226
مساهمون: ابن كثير
ص٢٢٦