أبى حسان الأعرج ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذى
الحليفة ، ثم أشعر بدنته ، ثم ركب فأهل .
وهو عند مسلم .
وهكذا قال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا أشعث - هو ابن عبد الملك - عن
الحسن ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم ركب
راحلته ، فلما علا شرف البيداء أهل .
ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل ، والنسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن
النضر بن شميل عن أشعث بمعناه ، وعن أحمد بن الأزهر ، عن محمد بن عبد الله
الأنصاري ، عن أشعث أتم منه .
وهذا فيه رد على ابن حزم ، حيث زعم أن ذلك في صدر النهار .
وله أن يعتضد بما رواه البخاري من طريق أيوب ، عن رجل ، عن أنس أن
رسول الله بات بذى الحليفة حتى أصبح ، فصلى الصبح ثم ركب راحلته ، حتى إذا
استوت به البيداء أهل بعمرة وحج .
ولكن في إسناده رجل مبهم والظاهر أنه أبو قلابة . والله أعلم .
قال مسلم في صحيحه : حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد - يعنى ابن
الحارث - حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، سمعت أبي يحدث عن عائشة
أنها قالت : كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يطوف على نسائه ، ثم يصبح
محرما ينضح طيبا .
وقد رواه البخاري من حديث شعبة ، وأخرجاه من حديث أبو عوانة .
ومسلم ومسعر وسفيان بن سعيد الثوري ، أربعتهم عن إبراهيم بن محمد بن
المنتشر به .
السيرة النبوية — صفحة 223
مساهمون: ابن كثير
ص٢٢٣