أبو الحسين بن بشران - ببغداد - أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا يحيى
ابن عثمان بن صالح ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي العمر ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ،
عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر عن عائشة ، أنها قالت : طيبت رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالغالية الجيدة عند إحرامه .
وهذا إسناد غريب عزيز المخرج .
ثم إنه عليه السلام لبد رأسه ليكون أحفظ لما فيه من الطيب وأصون له من
استقرار التراب والغبار .
قال مالك عن نافع ، عن ابن عمر ، أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت :
يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك ؟ قال : " إني
لبدت رأسي وقلدت هديي ، فلا أحل حتى أنحر " .
وأخرجاه في الصحيحين من حديث مالك ، وله طرق كثيرة عن نافع .
وقال البيهقي : أنبأنا الحاكم ، أنبأنا لأصم ، أنبأنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا
عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبد رأسه بالعسل .
وهذا إسناد جيد .
ثم إنه عليه السلام أشعر الهدى وقلده ( 1 ) وكان معه بذى الحليفة .
قال الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن سالم عن أبيه ، تمتع رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى فساق معه الهدى
من ذي الحليفة .
وسيأتي الحديث بتمامه ، وهو في الصحيحين والكلام عليه إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الاشعار : أن يجعل لها شعيرة ، أي علامة تتميز بها . والتقليد : إلباسها ما يعلم به أنها هدى .