وقال مسلم : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا معاذ بن هشام - هو الدستوائي - حدثني أبي
، عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما أتى ذا الحليفة دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين
ثم ركب راحلته .
وقد رواه أهل السنن الأربعة ، من طرق عن قتادة .
وهذا يدل على أنه عليه السلام تعاطى هذا الاشعار والتقليد بيده الكريمة في هذه
البدنة ، وتولى إشعار بقية الهدى وتقليده غيره ، فإنه قد كان معه هدى كثير ( 1 ) ،
إما مائة بدنة أو أقل منها بقليل . وقد ذبح بيده الكريمة ثلاثا وستين بدنة وأعطى عليا
فذبح ما غبر ( 2 ) .
وفى حديث جابر أن عليا قدم من اليمن ببدن للنبي صلى الله عليه وسلم .
وفى سياق ابن إسحاق أنه عليه السلام أشرك عليا في بدنه والله أعلم . وذكر غيره
أنه ذبح هو وعلى يوم النحر مائة بدنة .
فعلى هذا يكون قد ساقها معه من ذي الحليفة ، وقد يكون اشترى بعضها بعد
ذلك وهو محرم .
هامش
( 1 ) ج : كان هديا كثيرا .
( 2 ) غير : بقي .