ورواه أبو داود عن هناد ، عن وكيع ، عن إسحاق ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن
العاص ، عن أبيه عن ابن عمر .
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو
زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو : قالوا حدثنا
أبو العباس هو الأصم ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحكم ، أنبأنا سعيد بن بشير القرشي ،
حدثنا عبد الله بن حكيم الكناني - رجل من أهل اليمن من مواليهم - عن بشر بن
قدامة الضبابي ، قال : أبصرت عيناي حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا
بعرفات مع الناس على ناقة له حمراء قصواء تحته قطيفة بولانية وهو يقول " اللهم اجعلها
حجة غير رياء ولا مباهاة ولا سمعة " . والناس يقولون : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن إدريس ، حدثنا ابن إسحاق ، عن يحيى بن
عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ، أن أسماء بنت أبي بكر قالت : خرجنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم حجاجا حتى أدركنا بالعرج ( 1 ) نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجلست إلى جنب أبى ،
وكانت زمالة ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمالة أبى بكر واحدة مع غلام أبى بكر
فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه ، فطلع عليه وليس معه بعيره ، فقال : أين بعيرك ؟
فقال اضللته البارحة . فقال أبو بكر : بعير واحد تضله ! فطفق يضربه ، ورسول الله
صلى الله عليه وسلم يبتسم ويقول : " انظروا إلى هذا المحرم وما يصنع ! " .
وكذا رواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد العزيز بن أبي
رزمة . وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ثلاثتهم عن عبد الله بن
إدريس به .
* * *
هامش
( 1 ) العرج : منزل بطريق مكة .
( 2 ) الزمالة : المركوب والأداة ، وما كان معهما في السفر . النهاية 2 / 141 .