كما قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا زهير ، عن موسى بن عقبة ، عن
سالم بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أتى
في المعرس من ذي الحليفة فقيل له : إنك ببطحاء مباركة .
وأخرجاه في الصحيحين من حديث موسى بن عقبة به .
وقال البخاري : حدثنا الحميدي ، حدثنا الوليد وبشر بن بكر ، قالا : حدثنا
الأوزاعي ، حدثنا يحيى ، حدثني عكرمة ، أنه سمع ابن عباس أنه سمع عمر ( 2 ) يقول :
سمعت رسول الله بوادي العقيق يقول : " أتاني الليلة آت من ربى فقال : صل في هذا
الوادي المبارك وقل : عمرة في حجة " .
تفرد به دون مسلم .
فالظاهر أن أمره عليه السلام بالصلاة في وادى العقيق هو أمر بالإقامة به إلى أن
يصلى صلاة الظهر ، لان الامر إنما جاءه في الليل وأخبرهم بعد صلاة الصبح ، فلم يبق
إلا صلاة الظهر ، فأمر أن يصليها هنالك وأن يوقع الاحرام بعدها .
ولهذا قال : أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال : صل في هذا الوادي المبارك ،
وقل عمرة في حجة .
وقد احتج به على الامر بالقران في الحج ، وهو من أقوى الأدلة على ذلك . كما سيأتي
بيانه قريبا .
* * *
والمقصود أنه عليه السلام أمر بالإقامة بوادي العقيق إلى صلاة الظهر ، وقد امتثل
صلوات الله وسلامه عليه ذلك ، فأقام هنالك وطاف على نسائه في تلك الصبيحة وكن تسع
نسوة ، وكلهن خرج معه ، ولم يزل هنالك حتى صلى الظهر . كما سيأتي في حديث
هامش
( 2 ) الأصل : ابن عمر . وما أثبته عن صحيح البخاري .