ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى وابن مهدي .
قلت : وقد رواه الإمام أحمد أيضا : حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب هو ابن أبي
حمزة ، حدثني عبد الله بن أبي الحسين ، حدثني مهران أن أبا سعيد الخدري حدثه ،
فذكر هذه القصة بطولها بأبسط من هذا السياق .
ثم رواه أحمد : حدثنا أبو النضر ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ،
قال : وحدث أبو سعيد . فذكره .
وهذا السياق أشبه والله أعلم . وهو إسناد على شرط أهل السنن ولم يخرجوه .
فصل
وقد تقدم ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة ( 1 ) .
وقد تقصينا الكلام في ذلك أيضا عند قوله تعالى في سورة الأحقاف : " وإذ
صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " فذكرنا ما ورد من الأحاديث في ذلك
والآثار ، وأوردنا حديث سواد بن قارب الذي كان كاهنا فأسلم . وما رواه عن رئيه
الذي كان يأتيه بالخبر حين أسلم [ الرئى ( 2 ) ] حين قال له :
عجبت للجن وأنجاسها * وشدها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمنو الجن كأرجاسها
فانهض إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها
ثم قوله :
عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها
تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ليس قدامها كأذنابها
هامش
( 1 ) سبق ذلك في الجزء الأول 344 .
( 2 ) من ا