الرخاء ، والصبر عند البلاء ، والرضى بمر القضاء ، والصدق في مواطن اللقاء ، وترك
الشماتة بالأعداء .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حكماء علماء كادوا من فقههم أن
يكونوا أنبياء " .
ثم قال : " وأنا أزيدكم خمسا ، فيتم لكم عشرون خصلة : إن كنتم كما تقولون ،
فلا تجمعوا ما لا تأكلون ، ولا تبنوا مالا تسكنون ، ولا تنافسوا في شئ أنتم عنه
غدا تزولون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون ، وارغبوا فيما عليه
تقدمون ، وفيه تخلدون " .
فانصرف القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظوا وصيته
وعملوا بها .
ثم ذكر :
وفد كندة
وأنهم كانوا بضعة عشر راكبا عليهم الأشعث بن قيس ، وأنه أجازهم بعشر أواق
وأجاز الأشعث اثنتي عشرة أوقية . وقد تقدم .
وفد الصدف
قدموا في بضعة عشر راكبا ، فصادفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على
المنبر ، فجلسوا ولم يسلموا ، فقال : " أمسلمون أنتم ؟ " قالوا : نعم . قال :
" فهلا سلمتم ؟ " .
فقاموا قياما فقالوا : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . فقال : " وعليكم
السلام ، اجلسوا " . فجلسوا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوقات
الصلوات .