قال يونس عن ابن إسحاق : وقد قيل إن عمرو بن معديكرب لم يأت النبي صلى الله
عليه وسلم ، وقد قال في ذلك :
إنني بالنبي موقنة نفسي * وإن لم أر النبي عيانا
سيد العالمين طرا وأدناهم * إلى الله حين بان مكانا
جاء بالناموس من لدن الله * وكان الأمين فيه المعانا
حكمة بعد حكمة وضياء * فاهتدينا بنورها من عمانا
وركبنا السبيل حين ركبناه * جديدا بكرهنا ورضانا
وعبدنا الاله حقا وكنا * للجهالات نعبد الأوثانا
وائتلفنا به وكنا عدوا * فرجعنا به معا إخوانا
فعليه السلام والسلام منا * حيث كنا من البلاد وكانا
إن نكن لم نر النبي فإنا * قد تبعنا سبيله إيمانا
قدوم الأشعث بن قيس في وفد كندة
قال ابن إسحاق : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأشعث بن قيس في
وفد كندة .
فحدثني الزهري أنه قدم في ثمانين راكبا من كندة ، فدخلوا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم مسجده قد رجلوا جممهم ( 1 ) وتكحلوا ، عليهم جبب الحبرة قد
كففوها بالحرير .
فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : ألم تسلموا ؟ قالوا : بلى
قال : فما بال هذا الحرير في أعناقكم ؟ قال : فشقوه منها فألقوه .
هامش
( 1 ) الجمم : جمع جمة وهي شعر الرأس الكثيف .