نهشل ، فأتاه فقال : يا بن عم أعندك امرأتي معاذة فادفعها إلى . قال : ليست عندي ، ولو
كانت عندي لم أدفعها إليك .
قال : وكان مطرف أعز منه . قال : فخرج الأعشى حتى أتى النبي صلى عليه وسلم فعاذ
به فأنشأ يقول :
يا سيد الناس وديان العرب * إليك أشكو ذربة من الذرب ( 1 )
كالذئبة العنساء في ظل السرب ( 2 ) * خرجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب * أخلفت الوعد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عصر مؤتشب * وهن شر غالب لمن غلب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : " وهن شر غالب لمن غلب " . فشكا
إليه امرأته وما صنعت به ، وأنها عند رجل منهم يقال له مطرف بن نهشل ، فكتب
له النبي صلى الله عليه وسلم إلى مطرف : انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه .
فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه ، فقال لها : يا معاذة هذا كتاب
النبي صلى الله عليه وسلم فيك فأنا دافعك إليه . فقالت : خذ لي عليه العهد والميثاق
وذمة نبيه أن لا يعاقبني فيما صنعت فأخذ لها ذلك عليه ودفعها مطرف إليه ،
فأنشأ يقول :
لعمرك ما حبى معاذة بالذي * يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها * غواة الرجال إذ يناجونها بعدي
هامش
( 1 ) الذربة : السليطة اللسان .
( 2 ) السرب : جحر الوحشي .