ثم قال له الأشعث بن قيس : يا رسول الله نحن بنو آكل المرار ، وأنت ابن
آكل المرار .
قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " ناسبوا بهذا النسب العباس بن
عبد المطلب وربيعة بن الحارث " .
وكانا تاجرين ، إذا شاعا في العرب فسئلا : ممن أنتما ؟ قالا : نحن بنو آكل المرار
يعنى ينتسبان إلى كندة ليعزا في تلك البلاد ، لان كندة كانوا ملوكا ، فاعتقدت كندة
أن قريشا منهم ، لقول عباس وربيعة : " نحن بنو آكل المرار " وهو الحارث بن عمرو بن
حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندى -
ويقال ابن كندة .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم : " لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو ( 1 )
أمنا ولا ننتفي من أبينا " .
فقال لهم الأشعث بن قيس : والله يا معشر كندة لا أسمع رجلا يقولها إلا
ضربته ثمانين .
وقد روى [ هذا ] ( 2 ) الحديث متصلا من وجه آخر فقال الإمام أحمد : حدثنا
بهز وعفان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثني عقيل بن طلحة ، وقال عفان في حديثه :
أنبأنا عقيل بن طلحة السلمي ، عن مسلم بن هيصم ، عن الأشعث بن قيس ، أنه قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى وفد كندة - قال عثمان - لا يروني أفضلهم ،
قال : قلت يا رسول الله : إنا ابن عم إنكم منا .
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن بنو النضر بن كنانة ، لا نقفو
أمنا ولا ننتفي من أبينا " .
هامش
( 1 ) لا نقفو أمنا : لا نتهمها بالفجور .
( 2 ) ليست في ا .