تلاقى شنبثا شثن * البراثن ناشزا كتده ( 1 )
يسامي القرن إن قرن * تيممه فيعتضده
فيأخذه فيرفعه * فيخفضه فيقتصده ( 2 )
فيدمغه فيحطمه * فيخضمه فيزدرده ( 3 )
ظلوم الشرك فيما * أحرزت أنيابه ويده
* * *
قال ابن إسحاق : فأقام عمرو بن معديكرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن
مسيك ، فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو بن معديكرب فيمن ارتد ،
وهجا فروة بن مسيك فقال :
وجدنا ملك فروة شر ملك * حمار ساف منخره بثفر ( 4 )
وكنت إذا رأيت أبا عمير * ترى الحولاء من خبث وغدر ( 5 )
قلت : ثم رجع إلى الاسلام وحسن إسلامه ، وشهد فتوحات كثيرة في أيام الصديق
وعمر الفاروق رضي الله عنهما .
وكان من الشجعان المذكورين والابطال المشهورين والشعراء المجيدين ، توفى سنة
إحدى وعشرين بعد ما شهد فتح نهاوند ، وقيل بل شهد القادسية وقتل يومئذ .
قال أبو عمر بن عبد البر : وكان وفوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع ،
وقيل سنة عشر فيما ذكره ابن إسحاق والواقدي .
قلت : وفى كلام الشافعي ما يدل عليه فالله أعلم .
هامش
( 1 ) الشنبث : الأسد . والشثن : الغليظ . والبراثن : المخالب ، أو هي بمنزلة الأصابع للانسان والناشز :
المرتفع . والكتد : ما بين الكتفين .
( 2 ) يقتصده : يقتله .
( 3 ) يخضمه : يأكله .
( 4 ) ساف : شم . والثفر : للسباع وذي المخالب كالرحم للناقة .
( 5 ) الحولاء : كالمشيمة للناقة ، وهي جلدة خضراء مملوءة ماء تخرج مع الولد .