حدثنا أبو عبادة الأنصاري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لجابر : " يا جابر ألا أبشرك ؟ قال : بلى ، بشرك الله بالخير . فقال :
" أشعرت أن الله أحيا أباك فقال : تمن على عبدي ما شئت أعطكه . قال : يا رب
عبدتك حق عبادتك ، أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك وأقتل فيك مرة
أخرى . قال : إنه سلف منى أنه إليها لا يرجع " .
وقال البيهقي : حدثنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الأسفراييني ، حدثنا أبو سهل
بشر بن أحمد ، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا موسى
ابن إبراهيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الأنصاري ، قال : سمعت طلحة بن خراش بن
عبد الرحمن بن خراش بن الصمة الأنصاري ثم السلمي ، قال : سمعت جابر بن عبد الله قال :
نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال . " ما لي أراك مهتما ؟ قال : قلت : يا رسول
الله قتل أبى وترك دينا وعيالا ، فقال : ألا أخبرك ؟ ما كلم الله أحدا إلا من وراء
حجاب ، وإنه كلم أباك كفاحا وقال له : يا عبدي سلني أعطك . فقال : أسألك أن
تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية ، فقال : إنه سبق منى القول : أنهم إليها لا يرجعون .
قال : يا رب فأبلغ من ورائي . فأنزل الله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا
بل أحياء عند ربهم يرزقون ( 1 ) " الآية .
وقال ابن إسحاق : وحدثني بعض أصحابنا عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، سمعت
جابرا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أبشرك يا جابر ؟ قلت : بلى ، قال :
إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه الله ثم قال له : ما تحب يا عبد الله ، ما تحب أن أفعل بك ؟
قال : أي رب أحب أن تردني إلى الدنيا فأقاتل فيك فأقتل مرة أخرى " .
وقد رواه أحمد عن علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن علي بن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 169 .