تفرد به البخاري دون مسلم . ورواه أهل السنن من حديث الليث بن سعد به .
وقال أحمد : حدثنا محمد ، يعنى ابن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت عبد ربه يحدث
عن الزهري ، عن ابن جابر ، عن جابر ابن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال في قتلى أحد : فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة .
ولم يصل عليهم .
وثبت أنه صلى عليهم بعد ذلك بسنين عديدة قبل وفاته بيسير . كما قال البخاري :
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا زكريا بن عدي ، أخبرنا [ ابن ( 1 ) ] المبارك ،
عن حياة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، قال :
صلى ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للاحياء
والأموات ، ثم طلع المنبر فقال : " إني بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد ، وإن
موعدكم الحوض ، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا ، وإني لست أخشى عليكم أن
تشركوا ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها .
قال : فكان آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ورواه البخاري في مواضع أخر ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، من حديث يزيد
ابن أبي حبيب به نحوه .
وقال الأموي : حدثني أبي ، حدثنا الحسن بن عمارة ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
قال : قالت عائشة : خرجنا من السحر مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد
نستطلع الخبر ، حتى إذا طلع الفجر إذا رجل محتجر يشتد ويقول :
لبث قليلا يشهد الهيجا حمل ( 3 )
هامش
( 1 ) ابن المبارك هو عبد الله . وقد سقطت من الأصل . وأثبتها من صحيح البخاري في غزوة أحد .
( 2 ) قال القسطلاني : المراد أنه دعا لهم بدعاء صلاة الميت ، والاجماع يدل له ، لأنه لا يصلى عليه - أي القبر -
عند الشافعية ، وعند أبي حنيفة المخالف : لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام . إرشاد الساري 6 / 291 .
( 3 ) نسبه في تاج العروس 7 / 290 لحمل بن سعدانة الصحابي . وعجزه : " ما أحسن الموت إذا حان
الاجل " وروايته في اللسان 13 / 193 : " ضح قليلا يدرك . . " وقال : " يعنى به حمل بن بدر " .