قال ابن هشام : وكان حمزة وأبو سلمة بن عبد الأسد أخوى رسول الله صلى الله
عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعتهم ثلاثتهم ثويبة مولاة أبى لهب .
ذكر الصلاة على حمزة وقتلى أحد
وقال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال :
" أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجى ببردة ثم صلى عليه ، فكبر سبع
تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى يوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى عليه
ثنتين وسبعين صلاة " .
وهذا غريب وسنده ضعيف .
قال السهيلي : ولم يقل به أحد من علماء الأمصار .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن
الشعبي ، عن ابن مسعود ، قال : إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على
جرحى المشركين ، فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر أن ليس أحد منا يريد الدنيا
حتى أنزل الله : " منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ، ثم صرفكم
عنهم ليبتليكم . " .
فلما خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به أفرد رسول
الله صلى الله عليه وسلم في تسعة : سبعة من الأنصار واثنين من قريش وهو عاشرهم ، فلما
رهقوه قال : رحم الله رجلا ردهم عنا . فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه : ما أنصفنا أصحابنا .
فجاء أبو سفيان فقال : اعل هبل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا :
الله أعلى وأجل . فقالوا : الله أعلى وأجل .