تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
حتى جاء مع الطريق - طريق المدينة - بسرف قال مخرش : فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس . ورواه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج كذلك وهو من أفراده . * * * والمقصود أن عمرة الجعرانة ثابتة بالنقل الصحيح الذي لا يمكن منعه ولا دفعه ، ومن نفاها لا حجة معه في مقابلة من أثبتها . والله أعلم . ثم هم كالمجمعين على أنها كانت في ذي القعدة بعد غزوة الطائف وقسم غنائم حنين . وما رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير قائلا : حدثنا الحسن بن إسحاق التستري ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا إبراهيم ابن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن عمير مولى عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها الغنائم ثم اعتمر منها ، وذلك لليلتين بقيتا من شوال . فإنه غريب جدا وفى إسناده نظر . والله أعلم . وقال البخاري : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني عطاء ، أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره أن يعلى كان يقول : ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه . قال : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به معه فيه ناس من أصحابه إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب . قال : فأشار عمر بن الخطاب إلى يعلى بيده : أن تعال . فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه يغط كذلك ساعة ثم سرى عنه فقال : " أين الذي يسألني عن العمرة آنفا ؟ " فالتمس الرجل فأتى به ، قال : " أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات ،
السيرة النبوية — صفحة 695 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد