تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
وقد ذكر الواقدي عن إبراهيم بن محمد بن شرحبيل ، عن أبيه قال : كان النضير ابن الحارث بن كلدة من أجمل الناس فكان يقول : الحمد لله الذي من علينا بالاسلام ، ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء وقتل عليه الاخوة وبنو العم . ثم ذكر عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه خرج مع قومه من قريش إلى حنين وهم على دينهم بعد ، قال : ونحن نريد إن كانت دائرة على محمد أن نغير عليه ، فلم يمكنا ذلك ، فلما صار بالجعرانة فوالله إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " أنضير ؟ " قلت : لبيك ، قال : " هل لك إلى خير مما أردت يوم حنين مما خال الله بينك وبينه ؟ " قال : فأقبلت إليه سريعا فقال : " قد آن لك أن تبصر ما كنت فيه توضع " قلت : قد أدرى أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئا ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم زده ثباتا " قال النضير : فوالذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجر ثباتا في الدين ، وتبصرة بالحق . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحمد لله الذي هداه " .