تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
قال يوم هوازن : " إن قدرتم على نجاد - رجل من بني سعد بن بكر - فلا يفلتنكم " وكان قد أحدث حدثا . فلما ظفر به المسلمون ساقوه وأهله وساقوا معه الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة . قال : فعنفوا عليها في السوق فقالت للمسلمين : تعلمون والله إني لأخت صاحبكم من الرضاعة . فلم يصدقوها حتى أتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن عبيد السعدي - هو أبو وجزة - قال : فلما انتهى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله إني أختك من الرضاعة . قال " وما علامة ذلك ؟ " قالت : عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك . قال : فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فبسط لها رداءه فأجلسها عليه وخيرها وقال : إن أحببت فعندي محببة مكرمة ، وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك فعلت . قالت : بل تمتعني وتردني إلى قومي . فمتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وردها إلى قومها ، فزعمت بنو سعد أنه أعطاها غلاما يقال له مكحول وجارية فزوجت أحدهما الآخر فلم يزل فيهم من نسلهما بقية . وروى البيهقي من حديث الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة قال : لما كان يوم فتح هوازن جاءت جارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله أنا أختك ، أنا شيماء بنت الحارث . فقال لها : " إن تكوني صادقة فإن بك منى أثرا لا يبلى " قال : فكشفت عن عضدها فقالت : نعم يا رسول الله وأنت صغير فعضضتني هذه العضة . قال : فبسط لها رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه ثم قال : " سلي تعطى واشفعي تشفعي " . وقال البيهقي : أنبأنا أبو نصر بن قتادة ، أنبأنا عمرو بن إسماعيل بن عبد السلمي ، حدثنا مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان ، أخبرني عمى عمارة بن